سيد محمد باقر شفتي

94

مقالة في تحقيق إقامة الحدود في هذه الأعصار

إدريس ، قال في التذكرة : قال الشيخ : وقد رخّص في حال الغيبة إقامة الحدّ على ولده وزوجته إذا أمن الضرر . ومنع ابن إدريس ذلك في الولد والزوجة ، وسلّمه في العبد « 1 » . ومثله في المنتهى « 2 » والتحرير « 3 » . فمن هنا يظهر ندرة المخالف في المسألة وشذوذه . على أنّا نقول : إنّ العلّامة - أحلّه الله تعالى محلّ الكرامة - وإن حكى هذا القول في أكثر كتبه في مباحث الأمر بالمعروف ساكتا عنه من غير أن يفتي به ، لكنّه قدّس الله تعالى روحه في مباحث الحدود قطع بذلك . قال في التحرير : للسيّد إقامة الحدّ على عبده وجاريته ، وللأب إقامة الحدّ على ولده ، وللزوج إقامة الحدّ على زوجته بعلمهم . وفيه أيضا : لو وجد مع امرأته رجلا يزني بها ساغ له قتلهما معا ، ولا إثم ، وفي الظاهر يقتل إلّا أن يقيم البيّنة على دعواه ، أو يصدّقه الوليّ . وفيه أيضا في حدّ المحارب : « لو وجد رجلا يزني بامرأته ، فله قتلهما » « 4 » . وفي القواعد : وللزوج الحرّ إقامة الحدّ على زوجته ، سواء دخل بها أو لا ، في الدائم دون المنقطع . وفي العبد إشكال . وللرجل إقامة الحدّ على ولده . وهل يتعدّى إلى ولد ولده ؟ إشكال ، وسواء كان الولد ذكرا أو أنثى .

--> ( 1 ) . تذكرة الفقهاء 9 : 445 . ( 2 ) . منتهى المطلب 2 : 994 ، ( الطبعة الحجريّة ) . ( 3 ) . تحرير الأحكام 2 : 242 . ( 4 ) . تحرير الأحكام 5 : 312 / 6753 و 386 / 6910 .